أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1102
العمدة في صناعة الشعر ونقده
أو كالسّحاب المكفهرّة خيّطت * فيها البروق وميضها إيماء أو مثل ما صدئت صفائح جوشن * وجرى على حافاتهنّ جلاء « 1 » نعم التّجافيف الّذى ادّرعت به * من جلدها لو كان فيه وقاء « 2 » - وصنعت « 3 » أيضا « 4 » : [ المتقارب ] ومجنونة أبدا لم تكن * مذلّلة الظّهر للرّاكب قد اتّصل الجيد من ظهرها * بمثل السّنام بلا غارب ملمّعة مثل ما لمّعت * بحنّاء وشى يد الكاعب كأنّ الجواري كفّفنها * لخالخ من كلّ ما جانب « 5 » - / وقال كشاجم يصف اصطرلابا « 6 » : [ البسيط ] ومستدير كجرم البدر مسطوح * عن كلّ رائعة الأشكال مصفوح « 7 »
--> ( 1 ) الجوشن : الدرع . ( 2 ) في ف : « التي ادعرت بها » [ كذا ] وفي المطبوعتين فقط : « التي ادرعت به » . والتجافيف جمع تجفاف : وهو آلة للحرب من حديد وغيره ، يلبسه الفرس ، وقد يلبسه الإنسان للوقاية في الحرب . ( 3 ) في ف : « وصنعت فيها » ، وفي المطبوعتين فقط : « وصنعت أنا أيضا » . ( 4 ) ديوان ابن رشيق 30 ، ونهاية الأرب 9 / 319 ، وكفاية الطالب 125 ( 5 ) في م والديوان ونهاية الأرب : « كنّفنها تخلّج . . . » و ، ويبدو لي أن محقق م رجع إلى نهاية الأرب ، وإن كان لم يصرح بذلك ، ولكنه كتب في الهامش : « في المطبوعتين : لخالخ من كل جانب ، وليس بمستقيم الوزن ولا المعنى » . أقول : ولو رجع لمخطوطة الأزهر لوجد ضالته ، ولكنه نظر إلى النسخة خ التي فيها : « كنفنها لخالخ من كل جانب » بإسقاط « ما » التي قبل « جانب » . وكفّفنها : أحطنها ، أو أحطن بها ، فيتعدى ولا يتعدى ، أو جمعن حولها ، وفي حديث الحسن أن رجلا كانت به جراحة فسأله : كيف يتوضأ ؟ فقال : كفّه بخرقة : أي اجمعها حوله . واللخالخ جمع لخلخة : وهي ضرب من الطّيب . انظر اللسان في [ كنف ولخخ ] . ( 6 ) ديوان كشاجم 81 القصيدة 9 من قافية الحاء بتحقيقنا ، وفيه التخريج ، والقصيدة في زهر الآداب 1 / 390 و 391 ، وفيهما بعض اختلاف والأصطرلاب : آلة من آلات علماء الفلك . ( 7 ) في ص والمغربيتين : « عن كل رائقة » ، وفي ف « عن كل رابقة » ، وفي المطبوعتين : « عن كل رابعة » ، وهو خطأ ، وما في ع يوافق الديوان .